عبدول السيد أمام مبنى الكونغرس الأمريكي مع رموز تعكس صعود المسلمين الأمريكيين في السياسة الأمريكية

عبدول السيد واللحظة الأمريكية الجديدة.. هل ينتقل المسلمون من التمثيل إلى صناعة القوة السياسية؟

من العبودية إلى الكونغرس، ومن المقعد النيابي إلى سباق مجلس الشيوخ:

هل يمثل صعود عبدول السيد في ميشيغان بداية مرحلة جديدة في التاريخ السياسي للمسلمين الأمريكيين؟

مقدمة: سؤال يتجاوز عبدول السيد

لا تكفي هوية المرشح وحدها لصناعة التحول التاريخي في السياسة الأمريكية، 

لكن بعض الانتخابات تحمل دلالة تتجاوز نتائجها المباشرة، لأنها تكشف أن شيئا ما تغير في المجتمع الذي أنتجها.

هذا هو السؤال الذي تفرضه انتخابات ميشيغان في أغسطس/آب 2026 بعد فوز عبدول السيد (Abdul El-Sayed) بالترشيح الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي.

فوز السيد كان ضيقا للغاية؛ فقد تقدم على منافسته هالي ستيفنز بأقل من نقطة مئوية، وبفارق 14,893 صوتا من أكثر من 1.5 مليون صوت، في واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية مشاركة في تاريخ الولاية. لكنه في الوقت نفسه تغلب على مرشحة مدعومة من عدد كبير من قيادات الحزب الديمقراطي، وعلى إنفاق خارجي تجاوز 60 مليون دولار ضد حملته.

والآن، إذا نجح في انتخابات نوفمبر، فلن يكون مجرد عضو جديد في الكونغرس، بل سيصبح أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.

وهنا تتجاوز المسألة شخص عبدول السيد.

فالسؤال الحقيقي هو:

هل يمثل صعوده بداية انتقال المسلمين الأمريكيين من مرحلة التمثيل المحدود في مجلس النواب إلى مرحلة الحضور المؤثر في مجلس الشيوخ ومراكز القرار الوطني؟

والسؤال الثاني أكثر عمقا:

هل انتقل المسلمون الأمريكيون من مرحلة البحث عن مقعد في النظام السياسي الأمريكي إلى مرحلة بناء القوة السياسية القادرة على التأثير في اتجاهاته؟

الإجابة التي تكشفها البيانات والتاريخ والانتخابات الأخيرة ليست “نعم” مطلقة ولا “لا” قاطعة.

لكنها تشير بوضوح إلى أن شيئا مهما تغير.

أولا: المسلمون في أمريكا حضور أقدم من الدولة نفسها

من الأخطاء الشائعة النظر إلى المسلمين الأمريكيين باعتبارهم جماعة مهاجرة حديثة ظهرت في العقود الأخيرة.

فوجود المسلمين في أمريكا أقدم من الدولة الأمريكية نفسها.

تشير مصادر مؤسسات أمريكية، بينها المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الأمريكية الإفريقية التابع لمؤسسة سميثسونيان، إلى أن مسلمين أفارقة وصلوا إلى أمريكا الشمالية منذ القرون الأولى للاستعمار، وأن عددا من المسلمين كانوا من بين الأفارقة الذين أجبروا على العبودية ونقلوا إلى المستعمرات الأمريكية.

ومن أبرز الشخصيات التي بقي أثرها التاريخي عمر بن سعيد، العالم المسلم الذي أسر في غرب إفريقيا وجلب إلى الولايات المتحدة، ثم كتب سيرته الذاتية بالعربية عام 1831؛ وهي السيرة الوحيدة المعروفة المكتوبة بالعربية من جانب شخص كان مستعبدا في الولايات المتحدة.

وتشير مكتبة الكونغرس إلى أن مئات، وربما آلاف المسلمين كانوا موجودين داخل الأراضي التي أصبحت الولايات المتحدة في القرن الثامن عشر، وأن بعض الآباء المؤسسين ناقشوا بالفعل مكانة المسلمين ضمن مفهوم الحرية الدينية في الجمهورية الناشئة.

لكن هذه البداية لم تؤد إلى تشكل قوة سياسية إسلامية.

والسبب واضح تاريخيا: المسلمون الأفارقة الذين وصلوا عبر العبودية تعرضوا لعملية قسرية هدفت إلى تفكيك هوياتهم الدينية والثقافية، فيما لم تكن هناك بنية اجتماعية أو مؤسساتية تسمح لهم بالاستمرار كجماعة سياسية مستقلة.

ثانيا: موجات الهجرة صنعت مجتمعا مسلما جديدا

بدأت ملامح مجتمع مسلم منظم في الولايات المتحدة تظهر بصورة أكبر مع موجات الهجرة في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

بين عامي 1878 و1924، وصل مهاجرون مسلمون من بلاد الشام ومناطق أخرى من الشرق الأوسط، واستقر بعضهم في ولايات مثل ميشيغان وأوهايو وأيوا ومناطق من الغرب الأوسط.

ثم أدت التحولات في قوانين الهجرة بعد الحرب العالمية الثانية، وبصورة خاصة قانون الهجرة والجنسية لعام 1965، إلى فتح الباب أمام موجات جديدة من المهاجرين القادمين من جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا ومناطق أخرى.

وهكذا بدأ المجتمع المسلم الأمريكي يتحول من تجمعات صغيرة إلى مجتمع أكثر تنوعا وانتشارا.

لكن هذه العملية حملت معها مشكلة ستظل حاضرة في السياسة الأمريكية حتى اليوم:

المسلمون الأمريكيون ليسوا جماعة عرقية واحدة.

ثالثا: مجتمع مسلم بلا لون واحد ولا أصل واحد

تقدم أحدث بيانات مركز بيو صورة شديدة الأهمية لفهم القوة السياسية المحتملة للمسلمين الأمريكيين.

فلا توجد مجموعة عرقية واحدة تشكل أغلبية المسلمين الأمريكيين.

وفق دراسة بيو الدينية 2023-2024، نحو:

– 30% من المسلمين الأمريكيين آسيويون.

– 30% بيض وفق التصنيف المستخدم في الدراسة.

– 20% سود.

– 11% من أصول لاتينية.

– 8% من أعراق متعددة أو أخرى.

كما أن 59% من المسلمين الأمريكيين مولودون خارج الولايات المتحدة. ويتميز المجتمع أيضا بمستوى تعليمي مرتفع نسبيا؛ إذ يحمل 44% من المسلمين البالغين شهادة جامعية، بما في ذلك 26% حاصلون على درجات دراسات عليا.

وهذا التنوع قوة من جهة، لكنه كان تاريخيا تحديا أمام بناء كتلة سياسية موحدة.

فالمسلم الأمريكي الأسود قد يحمل تجربة سياسية مختلفة عن المسلم الأمريكي العربي، والمسلم من أصول هندية أو باكستانية قد تكون له أولويات مختلفة عن المسلم العربي أو الإفريقي.

كما أن المسلم المولود في الولايات المتحدة يختلف في تجربته السياسية عن مهاجر وصل إليها في سن متقدمة.

وهكذا، فإن كلمة “المسلمين” لا تعني بالضرورة كتلة انتخابية متجانسة.

وهذه نقطة مركزية لفهم لماذا لم تتحول الكتلة السكانية المسلمة، طوال عقود، إلى قوة سياسية وطنية بحجم قوتها الاجتماعية.

رابعا: أين يعيش المسلمون الأمريكيون؟

لا يتوزع المسلمون الأمريكيون بالتساوي على الخريطة.

وتظهر بيانات بيو أن نحو:

20% من المسلمين يعيشون في الغرب الأوسط،

29% في الشمال الشرقي،

33% في الجنوب،

و18% في الغرب.

لكن الأهم سياسيا هو وجود تجمعات كبيرة في مناطق حضرية محددة.

وتظهر بيانات تعداد الأديان الأمريكي لعام 2020 كثافة كبيرة للمؤسسات والتجمعات الإسلامية في مقاطعات مثل كوينز ولوس أنجلوس وكينغز وكوك وواين وهاريس وبرونكس وفيلادلفيا ودالاس وألاميدا.

وهنا تظهر مفارقة سياسية مهمة:

المسلمون أقلية على المستوى الوطني، لكنهم قد يتحولون إلى كتلة انتخابية ذات وزن كبير في دوائر ومحافظات وولايات محددة.

وهذا هو بالضبط ما يجعل ميشيغان مهمة.

فوجود تجمعات عربية ومسلمة كبيرة في منطقة ديترويت، وخصوصا ديربورن وهامترامك والمناطق المحيطة، منح المجتمع قدرة على التأثير في الانتخابات المحلية والولائية والوطنية.

لكن هذه القدرة لم تكن كافية وحدها للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.

خامسا: لماذا تأخر المسلمون سياسيا؟

السؤال ليس لماذا لم يكن هناك مسلمون في السياسة الأمريكية.

كان هناك سياسيون مسلمون ونشطاء وقيادات محلية منذ عقود.

السؤال الأدق هو:

لماذا تأخر انتقال هذا الحضور إلى قوة وطنية مستدامة؟

يمكن تحديد عدة عوامل متداخلة.

1. الحجم السكاني

يشكل المسلمون نحو 1% من البالغين الأمريكيين وفق أحدث دراسة دينية وطنية واسعة لبيو.

وبالتالي لا يستطيع المسلمون، على المستوى الوطني، الاعتماد على أصوات المسلمين وحدها للوصول إلى مواقع مثل مجلس الشيوخ.

وهذا يفرض عليهم منذ البداية بناء تحالفات أوسع.

2. التوزيع الجغرافي

القوة الانتخابية ليست مجرد عدد السكان، بل مكان وجودهم.

فالمجتمع المسلم يمكن أن يكون مؤثرا جدا في ديربورن، لكنه يحتاج إلى تحالفات أوسع عندما يخوض مرشحه انتخابات على مستوى ولاية كاملة مثل ميشيغان.

3. التنوع العرقي والثقافي

المسلمون ليسوا جماعة عرقية واحدة.

وهذا يعني أن الهوية الدينية وحدها لا تنتج تلقائيا برنامجا سياسيا مشتركا.

4. الانقسام الحزبي

وهنا تظهر واحدة من أهم نتائج بيو.

ففي العقدين الماضيين كان المسلمون الأمريكيون يميلون بوضوح إلى الحزب الديمقراطي، لكن الفارق تقلص بصورة كبيرة.

في دراسة 2023-2024، قال 53% من المسلمين البالغين إنهم ديمقراطيون أو يميلون إلى الديمقراطيين، مقابل 42% يميلون إلى الجمهوريين.

وهذا يعني أن المسلمين ليسوا “ذراعا انتخابية ديمقراطية” بالمعنى البسيط.

إنهم مجتمع سياسي متنوع، قادر على تغيير اتجاهاته عندما يشعر أن الحزب لا يعكس أولوياته.

5. آثار ما بعد 11 سبتمبر

أثرت هجمات 11 سبتمبر بصورة عميقة في علاقة المسلمين الأمريكيين بالسياسة والمجتمع.

وأظهرت دراسات أكاديمية أن التمييز بعد 11 سبتمبر رفع الاهتمام السياسي لدى المسلمين، لكنه لم يؤد بالضرورة إلى زيادة المشاركة السياسية؛ بل وجد بعض الباحثين أن التمييز يمكن أن يكون له أثر محايد أو مثبط على المشاركة العملية.

كما أظهرت أبحاث أخرى وجود تمييز في تقييم المرشحين المسلمين؛ إذ وجدت دراسة للباحثة نازيتا لاجفاردي أن الدين، وليس العرق وحده، كان عاملا في انخفاض احتمالات تقييم المرشحين المسلمين باعتبارهم قادرين على الفوز.

وهذا يعني أن المشكلة لم تكن دائما في قدرة المسلمين على إنتاج المرشحين، بل في البيئة السياسية التي كان عليهم أن يعملوا داخلها.

سادسا: من كيث إليسون إلى إلهان عمر ورشيدة طليب

احتاج الأمر إلى أكثر من قرنين حتى يصل مسلم أمريكي إلى الكونغرس.

في عام 2006 انتخب كيث إليسون من مينيسوتا، ليصبح أول مسلم أمريكي يخدم في الكونغرس.

ثم جاء أندريه كارسون من إنديانا عام 2008، ليصبح ثاني مسلم أمريكي منتخبا لمجلس النواب، وأصبح لاحقا أول مسلم يخدم في لجنة الاستخبارات المختارة في المجلس.

لكن التحول الأكثر وضوحا جاء عام 2018، عندما انتخبت إلهان عمر ورشيدة طليب، فأصبحتا أول امرأتين مسلمتين تنتخبان إلى الكونغرس الأمريكي.

ثم جاءت لطيفة سايمون إلى مجلس النواب في انتخابات 2024، ليصل عدد المسلمين في مجلس النواب في الكونغرس ال119 إلى أربعة.

وهؤلاء الأربعة هم:

أندريه كارسون، إلهان عمر، رشيدة طليب، ولطيفة سايمون.

وفي 2026 ظهروا بصورة أكثر تنسيقا في قضايا تخص المسلمين الأمريكيين؛ ففي يونيو 2025 أصدروا بيانا مشتركا ضد الهجمات المعادية للمسلمين والعنصرية ضد زهران ممداني، وفي 2026 شاركوا في تحركات وبيانات متعلقة بحقوق المسلمين والحريات الدينية.

هذه ليست بعد “كتلة مسلمة” بالمعنى البرلماني التقليدي.

لكنها بداية لبناء شبكة تمثيل سياسي.

سابعا: عام 2025.. القفزة التي سبقت عبدول السيد

قد يكون من الخطأ النظر إلى فوز عبدول السيد باعتباره حدثا منفصلا.

فقد سبقه في عام 2025 توسع واضح في عدد المسلمين الذين دخلوا المنافسة الانتخابية.

وفق تتبع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR، ترشح 76 مسلما على الأقل في انتخابات 2025، وفاز منهم 38 مرشحا في انتخابات مختلفة على المستوى المحلي والولائي والقضائي.

وشملت النتائج التاريخية انتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك، وفوز غزالة هاشمي بمنصب نائب حاكم فرجينيا، إضافة إلى عشرات الانتصارات المحلية والولائية.

وهنا تظهر إشارة شديدة الأهمية:

القوة السياسية لا تبدأ من مجلس الشيوخ.

إنها تبدأ عادة من:

المجالس المحلية → البلديات → المجالس التشريعية للولايات → مجلس النواب → المناصب التنفيذية على مستوى الولاية → مجلس الشيوخ.

وما حدث في 2025 يشير إلى أن المسلمين الأمريكيين بدأوا يتحركون على هذا السلم بصورة أوسع.

ثامنا: من الناخب إلى القوة الانتخابية

التحول لا يقاس فقط بعدد المرشحين.

هناك تطور آخر يتمثل في تنظيم الناخبين.

في فبراير 2024 أعلنت CAIR أن لديها تقديرا يتجاوز 2.5 مليون ناخب مسلم مسجل على مستوى الولايات المتحدة، بعد تحديث بياناتها لتصل إلى 2.203 مليون ناخب يمكن تحديدهم عبر الأسماء والخلفيات المسلمة، ثم تجاوز التقدير الإجمالي 2.5 مليون وفق منهجية المنظمة وبياناتها المتعاونة.

ويجب التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها تقديرات صادرة عن منظمة من منظمات المجتمع المدني، وليست إحصاء حكوميا رسميا.

لكن حتى مع هذا التحفظ، فإن الرقم يكشف عن أمر مهم:

المسلمون ليسوا مجرد ملايين من السكان؛ هناك قاعدة ناخبين يمكن تنظيمها وتعبئتها سياسيا.

وهنا تظهر مؤسسات مثل Emgage، التي تعمل على تسجيل الناخبين وتثقيفهم وتأييد المرشحين، وتقول إن حملتها “Million Muslim Votes” ساهمت في وصول أكثر من مليون ناخب مسلم مسجل إلى صناديق الاقتراع في 2024.

أما ذراعها السياسي Emgage PAC فيعلن أنه دعم أكثر من 500 مرشح، ويقول إن نسبة فوز مرشحيه في 2024 بلغت 89%.

وهنا يبدأ الفرق بين الجالية والقوة السياسية.

الجالية عدد من الناس.

أما القوة السياسية فهي:

ناخبون + تنظيم + تمويل + مرشحون + مؤسسات + إعلام + تحالفات + قدرة على معاقبة الأحزاب أو مكافأتها انتخابيا.

تاسعا: غزة غيرت علاقة الناخب المسلم بالحزب الديمقراطي

كان عام 2024 نقطة تحول مهمة.

فالحرب في غزة أعادت ترتيب أولويات قطاعات واسعة من المسلمين والعرب الأمريكيين.

وفي ديربورن بميشيغان، المدينة التي تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة، حصل دونالد ترامب على 42.48% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، مقابل 36.26% لكامالا هاريس و18.37% لجيل ستاين، وفق النتائج غير الرسمية التي نقلتها وكالة الأناضول.

كما أظهرت التغطية الانتخابية أن حركة “غير ملتزم” في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ميشيغان حصدت أكثر من 100 ألف صوت احتجاجا على سياسة إدارة بايدن تجاه غزة.

وهذه لحظة مهمة في تطور القوة السياسية للمسلمين.

فالقوة السياسية لا تعني التصويت دائما للحزب نفسه.

بل تعني أن الحزب يعرف أن فقدان أصوات هذه المجموعة يمكن أن تكون له تكلفة انتخابية حقيقية.

عاشرا: وهنا يظهر عبدول السيد

في هذا السياق يأتي صعود عبدول السيد.

الرجل ليس سياسيا تقليديا.

هو طبيب وخبير في الصحة العامة، ابن مهاجر مصري، نشأ في ميشيغان، وتولى سابقا إدارة الصحة في ديترويت، ثم شغل منصبا قياديا في إدارة الصحة والخدمات الإنسانية في مقاطعة واين. كما حصل على درجة طبية من جامعة كولومبيا ودكتوراه من أكسفورد بصفته رودس سكولار.

وخاض انتخابات حاكم ميشيغان عام 2018، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أمام غريتشن ويتمر.

بعد ذلك ابتعد عن الانتخابات لفترة، قبل أن يعود عام 2025 ليعلن ترشحه لمجلس الشيوخ.

وهنا حدث التحول.

الحادي عشر: كيف فاز عبدول السيد؟

فوز عبدول السيد لا يمكن تفسيره بالهوية الإسلامية وحدها.

وهذه نقطة أساسية في أي قراءة جادة للانتخابات.

حملته قدمت نفسها باعتبارها حركة شعبية ضد نفوذ المال والشركات، وركزت على الرعاية الصحية الشاملة، وتكلفة المعيشة، والإصلاح الاقتصادي، وإخراج المال الكبير من السياسة.

ووفق وكالة أسوشيتد برس، زار السيد 110 مدن ونظم أكثر من 500 فعالية، بينما وصلت شبكة المتطوعين في حملته إلى نحو 12 ألف شخص.

والأهم أن حملته لم تعتمد فقط على التنظيم التقليدي.

استخدمت البودكاست، وصناع المحتوى، ووسائل التواصل الاجتماعي، والفعاليات الشعبية، والزيارات المباشرة.

أي أنها جمعت بين:

الهوية + السياسة الاقتصادية + التنظيم الشعبي + الإعلام الرقمي.

وهذا نموذج أكثر تطورا من مجرد حملة انتخابية تعتمد على أصوات المسلمين.

الثاني عشر: المال مقابل التنظيم

تكشف أرقام التمويل عن جانب آخر من القصة.

حتى 30 يونيو 2026، أظهرت بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن حملة عبدول السيد جمعت أكثر من 12.22 مليون دولار، منها أكثر من 12.1 مليون دولار من مساهمات الأفراد.

في المقابل، كان منافسه الديمقراطي يحظى بإنفاق خارجي ضخم.

وبحسب AP، تجاوز الإنفاق الخارجي ضد حملة السيد 60 مليون دولار، بينها أكثر من 30 مليون دولار من AIPAC وحلفائها.

وبذلك أصبحت الانتخابات اختبارا لنموذجين سياسيين:

المال المؤسسي الكبير

في مقابل

التنظيم الشعبي واسع القاعدة.

وقد فاز النموذج الثاني في الانتخابات التمهيدية.

لكن هذا لا يعني أن المال فقد تأثيره في السياسة الأمريكية.

بل يعني أن المال وحده لم يكن كافيا للفوز.

الثالث عشر: هل كان فوزه “مسلما” أم “تقدميا”؟

هذه واحدة من أكثر النقاط حساسية.

من الخطأ اختزال فوز عبدول السيد في أنه “فوز المسلمين”.

كما أنه من الخطأ تجاهل البعد الإسلامي في قصته.

الواقع أكثر تعقيدا.

لقد استفاد من دعم قوي في مجتمعات عربية ومسلمة، لكن فوزه احتاج أيضا إلى ناخبين تقدميين، وشباب، ونشطاء، وناخبين من خارج القاعدة المسلمة.

وهذا بالضبط ما يجعل تجربته مهمة.

إذا كان عبدول السيد يريد الوصول إلى مجلس الشيوخ، فعليه أن يثبت أن المرشح المسلم يستطيع بناء تحالف يتجاوز المسلمين.

وهذه ربما تكون أهم لحظة في التجربة كلها.

فمجلس الشيوخ ليس دائرة انتخابية يغلب عليها المسلمون.

إنها انتخابات على مستوى ولاية يبلغ عدد سكانها ملايين الأشخاص.

ولهذا فإن الوصول إلى مجلس الشيوخ يتطلب تحويل الهوية من حاجز محتمل إلى جزء من هوية سياسية أمريكية أوسع.

الرابع عشر: لماذا مجلس الشيوخ مختلف؟

مجلس النواب يمثل دوائر انتخابية محددة.

أما مجلس الشيوخ فيمثل الولاية كلها.

وهذا يجعل انتخاب مسلم إلى مجلس الشيوخ أكثر أهمية من الناحية الرمزية والسياسية.

فالسيناتور لا يمثل مجتمعا محليا فقط، بل يدخل مؤسسة تتمتع بصلاحيات دستورية واسعة.

مجلس الشيوخ يشارك في إقرار المعاهدات، والموافقة على كبار المسؤولين والسفراء والقضاة الفيدراليين، كما يملك دورا أساسيا في التحقيقات والتشريع والرقابة على السلطة التنفيذية.

وتلعب لجانه دورا بالغ الأهمية في صناعة السياسة؛ إذ يعمل مجلس الشيوخ عبر 24 لجنة، وتتعامل لجانه مع آلاف مشروعات القوانين والقرارات، وتعقد آلاف الجلسات والاجتماعات خلال كل دورة من دورات الكونغرس.

لذلك فإن وصول مسلم إلى مجلس الشيوخ لن يكون مجرد زيادة العدد من أربعة نواب إلى خمسة أعضاء مسلمين في الكونغرس.

إنه انتقال من التمثيل إلى مؤسسة ذات وزن مباشر في السياسة الخارجية، والتعيينات القضائية، والرقابة، والتشريع.

الخامس عشر: لكن هل عبدول السيد يمثل “قوة المسلمين”؟

هنا يجب أن نكون أكثر حذرا.

لا توجد كتلة سياسية مسلمة واحدة في أمريكا.

بل إن بيانات بيو نفسها تظهر أن 53% من المسلمين يميلون إلى الديمقراطيين، مقابل 42% يميلون إلى الجمهوريين.

كما أن المسلمين يختلفون حول قضايا عديدة تتجاوز الدين.

ولهذا، فإن عبدول السيد لا يمثل المسلمين جميعا.

وإلهان عمر لا تمثل المسلمين جميعا.

ورشيدة طليب لا تمثل المسلمين جميعا.

وأندريه كارسون ولطيفة سايمون لا يمثلان المسلمين جميعا.

لكنهم جميعا يمثلون شيئا أهم:

توسع قدرة المسلمين الأمريكيين على إنتاج قيادات سياسية منتخبة من خلفيات واتجاهات مختلفة.

وهذا هو جوهر التحول.

السادس عشر: من التمثيل إلى البنية السياسية

إذا أردنا قياس ما إذا كان المسلمون قد انتقلوا من التمثيل إلى القوة، فلا ينبغي أن نسأل فقط:

كم مسلما في الكونغرس؟

بل علينا أن نسأل:

هل أصبح لديهم:

– مرشحون قادرون على الفوز خارج الدوائر ذات الكثافة المسلمة؟

– مؤسسات انتخابية وطنية؟

– شبكات تمويل؟

– قدرة على تعبئة الناخبين؟

– حضور في الإعلام؟

– نفوذ داخل الحزبين؟

– قدرة على بناء تحالفات مع السود واللاتينيين والنقابات والتقدميين والمستقلين؟

– حضور في المجالس المحلية والولايات؟

– مرشحون للمناصب التنفيذية؟

– مرشحون لمجلس الشيوخ؟

البيانات الأخيرة تقدم إجابة أولية: نعم، بعض هذه العناصر أصبح موجودا بالفعل.

السابع عشر: 2025 و2026.. ظهور “خط إنتاج سياسي”

ربما تكون أهم ظاهرة في السنوات الأخيرة هي أن المسلمين لم يعودوا يعتمدون على عدد محدود من الشخصيات.

في 2025، فاز 38 مسلما على الأقل من أصل 76 مرشحا على الأقل وفق تتبع CAIR.

وفي الكونغرس يوجد أربعة نواب مسلمين.

وفي 2026 وصل آدم حموي إلى الترشيح الديمقراطي لمقعد في مجلس النواب، بينما وصل عبدول السيد إلى الترشيح الديمقراطي لمجلس الشيوخ.

وهذا يعني ظهور شيء يشبه المسار السياسي المتدرج:

مرشح محلي → عضو مجلس ولاية → عضو مجلس النواب → مرشح لمجلس الشيوخ → مناصب تنفيذية على مستوى الولاية.

وهذه هي الطريقة التي تتحول بها الجالية، على المدى الطويل، إلى قوة سياسية.

الثامن عشر: القوة السياسية لا تعني بالضرورة “التصويت كمسلمين”

هذه نقطة يجب ألا يغفلها أي تحليل لمستقبل المسلمين في أمريكا.

ربما لا يكون الهدف النهائي هو أن يصوت المسلمون جميعا للمرشح المسلم.

بل قد يكون الهدف الأكثر نضجا هو أن تصبح قضايا المسلمين جزءا من المساومة السياسية الأمريكية العامة.

أي أن الحزب الديمقراطي يعرف أن تجاهل الناخبين المسلمين قد يكلفه أصواتا.

والجمهوريون يعرفون أن بإمكانهم مخاطبة بعض المسلمين حول الاقتصاد والقيم الاجتماعية.

والمرشح الأبيض أو الأسود أو اللاتيني يعرف أن بإمكانه بناء تحالف مع الناخب المسلم.

والمرشح المسلم نفسه يعرف أنه يستطيع الفوز دون أن يقدم نفسه باعتباره “مرشح المسلمين فقط”.

إذا حدث ذلك، فإن المسلمين يصبحون قوة سياسية حتى من دون تشكيل حزب مستقل أو كتلة تصويت موحدة.

التاسع عشر: عبدول السيد أمام الاختبار الأصعب

فوزه في الانتخابات التمهيدية كان تاريخيا، لكنه ليس نهاية القصة.

بل ربما كان بداية الاختبار الحقيقي.

في نوفمبر سيواجه الجمهوري مايك روجرز.

وسيحتاج إلى توسيع ائتلافه الانتخابي إلى ما وراء القاعدة التي ساعدته على الفوز بالتمهيدية.

وهنا توجد مفارقة:

ما جعل عبدول السيد قويا في الانتخابات التمهيدية قد لا يكون كافيا للفوز في الانتخابات العامة.

ففي التمهيدية، استطاع جذب الناخبين التقدميين والناشطين والشباب وقطاعات عربية ومسلمة.

لكن الانتخابات العامة تتطلب الوصول إلى الناخبين المستقلين، والعمال، والسود، والبيض من الطبقة العاملة، والضواحي، والمسيحيين، واليهود، والناخبين المعتدلين.

وقد أدرك السيد نفسه هذه الحقيقة عندما بدأ حملته الانتخابية العامة بخطاب يدعو إلى توحيد الديمقراطيين بعد معركة تمهيدية شديدة الانقسام.

العشرون: التحدي ليس الإسلام فقط

سيواجه عبدول السيد خلال الانتخابات العامة اختبارا مزدوجا.

الأول يتعلق بالهوية.

والثاني يتعلق بالأيديولوجيا.

فخصومه يستطيعون مهاجمته باعتباره مسلما، لكنهم يستطيعون أيضا مهاجمته باعتباره تقدميا، ومؤيدا للرعاية الصحية الشاملة، ومعارضا للمساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل، وداعما لإصلاحات اقتصادية واسعة.

ولهذا سيكون من الصعب فصل السؤال الديني عن السؤال السياسي.

لكن نجاحه في تجاوز هذا الجدل سيكون ذا أهمية أبعد من شخصه.

لأنه سيجيب عمليا عن سؤال:

هل يستطيع مسلم أمريكي أن يفوز بانتخابات على مستوى ولاية متأرجحة، ليس لأنه مسلم، وإنما وهو مسلم؟

وهذا فرق كبير.

الحادي والعشرون: السيناريو الأول.. فوز عبدول السيد

إذا فاز عبدول السيد في نوفمبر، فإن الحدث سيكون تاريخيا بلا شك.

سيصبح أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.

لكن الأهم من الرقم سيكون السابقة السياسية التي يصنعها.

سيثبت أن المسلم الأمريكي يستطيع الانتقال من دائرة انتخابية محلية إلى انتخابات على مستوى ولاية كاملة.

وسيمنح ذلك المرشحين المسلمين الآخرين مثالا عمليا قابلا للتكرار.

وقد تبدأ الأحزاب في النظر إلى المرشحين المسلمين بصورة مختلفة: ليسوا فقط مرشحين للمناطق ذات الكثافة المسلمة، بل مرشحين محتملين للمناصب على مستوى الولاية والمستوى الوطني.

وهنا قد يصبح عام 2026 نقطة فاصلة.

الثاني والعشرون: السيناريو الثاني.. خسارة السيد

لكن ماذا لو خسر في نوفمبر؟

لن يعني ذلك أن التحول فشل.

فهو سيكون أول مسلم يصل إلى ترشيح حزب رئيسي لمجلس الشيوخ، وسيكون قد أثبت أن حملة شعبية يقودها مرشح مسلم تستطيع الفوز في انتخابات تمهيدية على مستوى ولاية مهمة.

كما أن تجربة حملته ستترك وراءها شبكة متطوعين وتمويلا وعلاقات سياسية وإعلامية.

والأهم أن أربعة مسلمين سيبقون في مجلس النواب، بينما سيواصل مسلمون آخرون المنافسة على المناصب المحلية والولائية.

لذلك، فإن التحول لا ينبغي أن يقاس بنتيجة عبدول السيد وحدها.

الثالث والعشرون: السيناريو الثالث.. ظهور منافسة بين المسلمين أنفسهم

قد يكون المستقبل أكثر تعقيدا.

فإذا أصبح المسلمون قوة سياسية، فمن الطبيعي أن تظهر بينهم اختلافات.

قد يصبح هناك:

مسلمون ديمقراطيون،

ومسلمون جمهوريون،

ومسلمون تقدميون،

ومسلمون محافظون اجتماعيا،

ومسلمون مستقلون.

وهذا ليس ضعفا بالضرورة.

بل قد يكون علامة على النضج السياسي.

فالقوة السياسية المستدامة لا تحتاج إلى وحدة أيديولوجية كاملة.

تحتاج إلى قدرة تنظيمية تجعل السياسيين مضطرين إلى الاستماع إلى هذه المجموعة.

الرابع والعشرون: هل يمكن أن يتجاوز المسلمون مرحلة “الهوية الدفاعية”؟

لعقود طويلة، كان جزء كبير من الخطاب السياسي للمسلمين الأمريكيين دفاعيا:

نحن مواطنون أمريكيون.

نحن ضد الإرهاب.

نحن نرفض التطرف.

نحن نريد حرية العبادة.

نحن نريد الحماية من التمييز.

أما الجيل الجديد من السياسيين المسلمين، فيتحرك أكثر نحو سؤال مختلف:

ما الذي نريد أن نفعله بأمريكا؟

وهذا تحول مهم.

فبدل الاكتفاء بالمطالبة بأن تحمي الدولة المسلمين، أصبح هناك سياسيون مسلمون يتحدثون عن الرعاية الصحية، والتعليم، والاقتصاد، والهجرة، والعمل، والسياسة الخارجية، والبيئة، والعدالة الاجتماعية.

أي أن المسلم لم يعد يطلب فقط أن يكون جزءا من أمريكا.

بل بدأ يطرح نفسه بوصفه قادرا على المشاركة في تحديد مستقبل أمريكا.

الخامس والعشرون: من “المسلم الأمريكي” إلى “الأمريكي المسلم”

ربما يكون هذا هو التحول الثقافي الأعمق.

الجيل الأول من المهاجرين كان غالبا منشغلا ببناء المساجد والمؤسسات والمدارس والحفاظ على الهوية.

أما الأجيال الجديدة، فقد نشأت في المدارس والجامعات والنقابات والمستشفيات والجيش والشركات والمؤسسات الأمريكية.

عبدول السيد نفسه مثال واضح على ذلك.

هو ابن مهاجر مصري، لكنه أيضا ابن ميشيغان، خريج جامعة ميشيغان، طبيب من جامعة كولومبيا، عالم حاصل على دكتوراه من أكسفورد، ومسؤول حكومي سابق.

هذه الهوية المركبة هي التي تسمح له بأن يقول للناخب الأمريكي:

أنا مسلم، لكن قصتي ليست قصة أقلية تطلب الاستثناء؛ إنها قصة أمريكي يريد المشاركة في تعريف أمريكا.

وهذه الفكرة قد تكون أهم من نتيجة الانتخابات نفسها.

السادس والعشرون: ماذا تقول مقابلة AMANI؟

من هذه الزاوية يمكن فهم الحوار الذي جمع عبدول السيد وإلهان عمر ورشيدة طليب وآدم حموي حول مستقبل القوة السياسية للمسلمين الأمريكيين.

أهمية الحوار ليست في عدد المشاركين فقط.

بل في الانتقال من سؤال التمثيل إلى سؤال القوة.

فوجود إلهان عمر ورشيدة طليب يمثل تجربة المسلمين داخل مجلس النواب.

ووجود آدم حموي يمثل الجيل الذي يحاول توسيع قاعدة المرشحين المسلمين في مجلس النواب.

أما عبدول السيد فيمثل محاولة القفز إلى مجلس الشيوخ.

وهكذا يبدو المشهد، رمزيا وسياسيا، كأنه انتقال من:

هل نستطيع الوصول؟

إلى:

كيف نبني قدرة مستدامة على التأثير؟

وهذا هو السؤال الذي يجعل المقابلة مهمة، حتى لو لم تكن وحدها دليلا على تحول تاريخي.

السابع والعشرون: هل أصبح المسلمون “قوة سياسية” فعلا؟

حتى أغسطس 2026، الإجابة الأكثر دقة هي:

نعم، لكن بصورة صاعدة وليست مكتملة.

هناك اليوم مؤشرات لم تكن موجودة بهذا الحجم قبل عقدين:

أربعة أعضاء مسلمين في مجلس النواب.

عشرات الانتصارات الانتخابية لمسلمين في انتخابات 2025.

ملايين الناخبين المسلمين المسجلين وفق تقديرات منظمات مدنية.

مؤسسات تعمل على تعبئة الناخبين وتمويل المرشحين.

زيادة واضحة في عدد المرشحين المسلمين للمناصب المحلية والولائية والوطنية.

وصول مرشح مسلم إلى ترشيح حزب رئيسي لمجلس الشيوخ لأول مرة في التاريخ الأمريكي.

هذه ليست مجرد رموز.

إنها مكونات بنية سياسية.

لكنها لم تتحول بعد إلى قوة وطنية موحدة قادرة على فرض أجندة سياسية واحدة.

الثامن والعشرون: ما الذي ينقص هذه القوة؟

هناك خمسة شروط ستحدد مستقبلها.

أولا: الاستمرارية

هل ستستمر الزيادة في المرشحين المسلمين بعد 2026؟

إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أننا أمام بنية سياسية لا موجة انتخابية مؤقتة.

ثانيا: بناء تحالفات عابرة للهوية

لن يستطيع المسلمون الوصول إلى مواقع وطنية كبيرة بالاعتماد على المسلمين وحدهم.

التجربة التي تحتاج إلى النجاح هي تحالف المسلم مع الأسود واللاتيني واليهودي والآسيوي والعامل والنقابي والمستقل.

وقد تكون انتخابات نوفمبر 2026 أول اختبار وطني كبير لهذه الفرضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top