مايكروسوفت وحرب الابادة في غزة

أضواء على مشاركة “مايكروسوفت” في حرب الابادة بغزة 

تعاونت شركة مايكروسوفت، مع الكيان الصهيوني في العديد من المجالات على مدار السنوات الماضية، هذا التعاون يشمل العديد من الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية، وهو يعكس حجم العلاقة القوية بين شركات التكنلوجيا العالمية والكيان الغاصب. 

واليكم بعض التفاصيل 

أ- مراكز البحث والتطوير (R&D) 

مايكروسوفت تعتبر الكيان مركزًا مهمًا للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا، ولهذا قامت بفتح عدة مراكز بحثية وتطويرية في فلسطين المحتلة، وتعتبر تل أبيب واحدة من أهم المدن التي تستضيف مراكز مايكروسوفت.  

تساهم هذه المراكز في تطوير منتجات جديدة في مجالات مثل الحوسبة السحابية، الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. 

مايكروسوفت لها وحدة تابعة في الأرض المحتلة تركز على تطوير حلول تكنولوجية متقدمة، وتعتبر واحدة من أكبر مراكز البحث والتطوير لشركة مايكروسوفت خارج الولايات المتحدة الامريكية 

ب- الاستثمار في الشركات الناشئة 

مايكروسوفت استثمرت عدة ملايين من الدولارات في شركات بالكيان الغاصب ناشئة عبر برامج مثل (Microsoft Ventures)، تهتم بتطوير الابتكارات التكنولوجية في مجالات متعددة من ضمنها: 

  • الذكاء الاصطناعي (AI) 
  • البرمجيات السحابية 
  • الأمن السيبراني 
  • التعلم الآلي 

ومن بين الشركات الصهيونية التي استفادت من هذه الشراكات شركة (Adallom)، وهي شركة تقدم حلولًا أمنية سحابية، استحوذت عليها مايكروسوفت عام 2015. 

ج- التحالفات الاستراتيجية والتعاون في الأمن السيبراني 

يعتبر الكيان من الدول الرائدة في مجال الأمن السيبراني، وهذا ما جذب مايكروسوفت للعمل معه في هذا المجال؛ على سبيل المثال، تعاونت مايكروسوفت مع مؤسسة الأمن السيبراني الصهيوني، وأصبحت جزءًا من الجهود العالمية لتطوير حلول مبتكرة لمكافحة التهديدات الرقمية. 

مايكروسوفت تدير مراكز أمنية في الكيان الغاصب التي تركز على تطوير تقنيات تساعد في محاربة الهجمات الإلكترونية وحماية المعلومات على الإنترنت، كما أنها استفادت من خبرات الصهاينة في تحليل البيانات وحل المشكلات المتعلقة بالأمن السيبراني. 

الشرق الاوسط

د- الحوسبة السحابية (Cloud Computing) 

أبرمت مايكروسوفت شراكة مع الحكومة الصهيونية والمستثمرين المحليين لتطوير وتوسيع الخدمات السحابية في الكيان، عبر هذه الشراكة، تعمل مايكروسوفت على تقديم حلول (Azure) السحابية في الأسواق، ما يساعد المؤسسات على تحسين أداء الأعمال باستخدام الحوسبة السحابية. 

هـ -التعاون في مجال التعليم والتدريب 

مايكروسوفت تعمل مع جامعات الكيان الغاصب لتقديم برامج تعليمية متقدمة في مجال التكنولوجيا، حيث يتم تدريب الطلاب على تقنيات جديدة في البرمجة، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات. 

مايكروسوفت تقدم أيضًا برامج المنح الدراسية والتدريب لمهنيين صهاينة في مجالات مثل البرمجة، والحوسبة السحابية، وإدارة الأنظمة، كما تسهم في تنمية الكفاءات الرقمية من خلال برامج مثل (Microsoft Imagine Cup)، وهي مسابقة سنوية تهدف إلى تشجيع الطلاب على الابتكار واستخدام التكنولوجيا. 

و- التعاون الحكومي 

حكومة الكيان تتعاون مع مايكروسوفت في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتوفير حلول تكنولوجية مبتكرة للقطاع العام تشمل هذه المبادرات؛ تحسين الخدمات الحكومية باستخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحسين الأمان السيبراني للبيانات الحكومية. 

ز- الاستحواذات 

شركة مايكروسوفت استحوذت على العديد من الشركات التكنولوجية في الكيان الغاصب خلال السنوات الماضية؛ من أبرز الاستحواذات: 

(Aorato): وهي شركة متخصصة في أمن المعلومات، استحوذت مايكروسوفت عليها عام 2014. 

(Wiz): وهي شركة تعمل في مجال الأمان السحابي، استحوذت مايكروسوفت عليها عام 2021. 

هذه الاستحواذات تأتي في إطار رغبة مايكروسوفت بتعزيز تواجدها في السوق والاستفادة من الابتكارات التي تقدمها الشركات الناشئة. 

التحديات والنقد 

رغم التعاون الكبير بين مايكروسوفت والكيان، إلا أن هناك بعض الأصوات المعارضة لهذا التعاون.  

بعض الجماعات والمنظمات تنتقد التعاون بين الشركات التكنولوجية الكبرى مثل مايكروسوفت والجيش الصهيوني، معتبرة أن هذه الشركات تساهم في تعزيز القوة العسكرية الارهابية. 

المشاركة في حرب الإبادة بغزة 

 خلال حرب غزة كشفت تقارير وبيانات مسربة عن تعاون وثيق بين شركة مايكروسوفت والجيش الارهابي، حيث قدمت الشركة دعمًا تقنيًا متقدمًا أسهم في تعزيز العمليات العسكرية في القطاع، ومن أبرز مجا 

1. تعزيز التعاون التقني 

أشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن مايكروسوفت زادت من دعمها للجيش الصهيوني خلال الحرب، حيث استخدم الاخير منتجات الشركة في وحداته الجوية والبرية والبحرية، بالإضافة إلى وزارة الدفاع، لتنفيذ مشاريع سرية وحساسة. 

2.استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية 

بحسب وكالة “أسوشيتد برس”، ارتفع استخدام الجيش المجرم لتقنيات الذكاء الاصطناعي لشركات مثل مايكروسوفت و”أوبن إيه آي” في مارس 2024 بنحو 200 ضعف مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب. 

3. جمع المعلومات 

وفقًا لوثائق مسربة، استخدم الجيش الإرهابي منصة “مايكروسوفت أزور” لجمع معلومات عبر عمليات “مراقبة جماعية” تشمل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والصوتية. 

كما زادت كمية البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت إلى أكثر من 13.6 بيتابايت بين مارس ويوليو 2024، ما يعادل ضعف الكمية المخزنة قبل الحرب.  

هذا التعاون بين مايكروسوفت والجيش الإرهابي المجرم يسلط الضوء على دور شركات التكنولوجيا في الصراعات الحديثة، ويثير تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية لهذه الشركات في استخدام تقنياتها لأغراض عسكرية. 

Scroll to Top