هذه وقفة تأمل في الاجراءت التعسفية والاستفزازية التي يقوم بها الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك، ما بين رمضان 2023 ورمضان 2024 .. وفيه اتسائل:
. يا ترى ما الذي تغير؟
. يا ترى من المسؤول؟
. اين شعوب الامة؟
في رمضان 2023، كانت إجراءات الاحتلال الغاشم، في المسجد الأقصى أقل توتراً مقارنةً برمضان 2024 الحالي، رغم أن معركة طوفان الأقصى كانت في أوجها، وكانت تقارير استخبارية غربية تحذر الاحتلال من أن التصعيد في رمضان ربما يشعل المنطقة، إلا أن سكوت الأمة وخذلان المقاومة وأهل غزة ودمائهم التي سالت بلا حد ولا قيود، اطمع الكيان وداعميه، ليتم فرض اجراءات أكثر تعسفا في رمضان 2024 ومع مرور الوقت، ازدادت هذه السياسات، وفرض المزيد من الحواجز الأمنية حول المدينة القديمة، مما جعل الوضع أكثر تعقيدًا.
وفي هذا التقرير نجري مقارنة بين اجراءات الاحتلال بين العامين، لنثبت هذا الذي ذهبنا إليه في المقدمة
أولا – اجراءات تقييد الدخول
- •رمضان 2023
- ◦كانت القيود على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى تقتصر على فرض عمر معين للمصلين، مع ترك مساحة جزئية للمصلين من الضفة الغربية.
- ◦رغم وجود الحواجز الأمنية، لم يتم إغلاق المسجد أو فرض حصار على مدينة القدس.
- •رمضان 2024
- ◦تم إغلاق أكثر الطرق المؤدية إلى الأقصى، مع وجود تعزيزات أمنية مشددة من الجنود المدججين بالسلاح.
- ◦زيادة ملحوظة في عدد الجنود المنتشرين في محيط المسجد وعلى مداخل المدينة.
- ◦فرض إجراءات التحقق الدقيقة من الهويات والحقائب مع عرقلة حرية التنقل داخل المدينة.
ثانيا -الإجراءات الأمنية
- •رمضان 2023
- ◦كانت هناك حالات من التوتر والاحتكاك بين المصلين والجنود المحتلين، لكن الوضع لم يكن بالطابع المبالغ فيه.
- ◦يمكن القول إن وجود الاحتلال في محيط الأقصى كان ملحوظًا ولكنه لم يتسبب في توترات كبيرة بين المصلين.
- •رمضان 2024
- ◦ارتفعت نسبة العنف والتعامل القاسي مع المصلين، بما في ذلك إشهار الأسلحة في وجه الداخلين إلى الأقصى المبارك.
- ◦ازدادت حملة الاعتقالات والتهديدات ضد الفلسطينيين الراغبين في أداء الصلاة في المسجد.
- ◦اتباع سياسة التصعيد من خلال رفع حالة التأهب بين الجنود وإغلاق المسارات أمام المصلين.
ثالثا- تأثير التضييقات على أداء الصلاة
- •رمضان 2023
- •رغم وجود قيود على أوقات الصلاة، كانت الحشود الكبيرة ما زالت قادرة على دخول المسجد بأعداد معقولة، ولكن مع أوقات دخول محددة.
- ◦الظروف كانت صعبة لكنها غير خانقة أو شديدة.
- •رمضان 2024
- ◦التأثيرات واضحة على أداء الصلاة؛ العديد من المصلين يتم منعهم من الوصول إلى المسجد أو يتم احتجازهم لفترات طويلة في الحواجز قبل السماح لهم بالدخول.
- ◦مع أن العام شهد دعوات عديدة لزيادة أعداد المصلين في الأيام الأخيرة من رمضان، إلا أن القيود المشددة حدت من قدرة الأفراد على إتمام صلاتهم بشكل جماعي.
رابعا- الجوانب الإنسانية
- •رمضان 2023
- ◦رغم التوترات السياسية، حافظت الكثير من العائلات على عاداتها في زيارة الأقصى خلال رمضان.
- ◦كانت الزيارات العائلية والروحانية أكثر هدوءًا نسبيًا، حيث سمح للكثيرين بالتواجد في الأقصى لمشاركة أجواء الإفطار الجماعي.
- •رمضان 2024
- ◦تزايدت الاعتقالات والتهديدات ضد الفلسطينيين، مما أثر على الأجواء الروحية والدينية.
- ◦هناك شعور متزايد بأن الاحتلال يعزز من سيطرته على المسجد الأقصى ويحاول استثمار مناسبات دينية لزيادة الضغط على الفلسطينيين.
خامسا- الاستجابة الدولية والعربية
- •رمضان 2023
- ◦رغم التضييقات، كانت هناك استجابات دولية وعربية قوية، من خلال البيانات والمناشدات المطالبة بالحد من تدخلات الاحتلال.
- ◦مع ذلك، لم تترجم الاستجابة إلى تغييرات جوهرية على الأرض.
- •رمضان 2024
- ◦تكثفت المناشدات الدولية في محاولة للضغط على الاحتلال، ولكن الردود السياسية محدودة أمام واقع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال.
- ◦الوضع شهد حالة من العزلة للفلسطينيين في الأقصى، مع إشارات إلى استمرارية التوترات الأمنية.
- ◦
- الخلاصة:
الفارق الرئيسي بين العاميين يتمثل في زيادة القمع والضغط على المصلين داخل المسجد الأقصى، حيث أصبح الاحتلال أكثر قسوة بتقييد الوصول إلى المسجد، ومن المتوقع رفع وتيرة الاجراءات في الاعوام القادمة والتي قد تصل الى التقسيم الزماني والمكاني الرسمي للأقصى، بسبب حالة السكوت والتماهي الاسلامي والعربي؛ الرسمي والشعبي,