الصين تستثمر غرق أمريكا في وحل الشرق الأوسط وتحاصر تايوان

الصين تستثمر غرق أمريكا بوحل الشرق الأوسط وتحاصر تايوان

هل ستتخلى واشنطن عن مصالحها في أعالي البحار لتحقيق مصالح الصهاينة؟

أدركت القيادة الصينية أن انشغال الولايات المتحدة الأمريكية بحماية الكيان الغاصب لفلسطين، وتوفير مظلة لمغامرات نتنياهو والتي قد تجر واشنطن لحرب شاملة تغرقها في وحل المنطقة، فرصة ذهبية لتحرك أكثر صرامة حول جزيرة تايوان؛ لذلك أطلقت مناورات واسعة غير مسبوقة، تحت اسم {السيف المشترك 2024 B}.

 تشمل القوات الجوية والبحرية وخفر السواحل، وتطوق جزيرة تايوان بقوة مشكلة من دوريات على جاهزية عالية للقتال البحري والجوي، وأربعة أساطيل مهمتها إجراء عمليات تفتيش بمياه تايوان الاقليمية، إلى جانب عدد من المدمرات والمقاتلات والقاذفات وطائرات حربية متنوعة.

 الأمر الأكثر إثارة في هذه المناورات؛ أن بكين لم تعلن موعداً لانتهائها، ما يعني أنها ممكن ان تطور المناورة الى عملية سيطرة على جزيرة تايوان في حال اندلاع حرب واسعة بالشرق الأوسط، وهو الأمر الذي استدعى “قلق” واشنطن الذي عبر عنه البنتاغون على لسان المتحدث الرسمي باتريك رايدر، حيث أشار إلى أن المناورات “غير مسؤولة وغير متناسبة ومزعزعة للاستقرار” موضحا أن “بلاده تضمن الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وأن العالم أجمع لديه مصلحة في تحقيق السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان”.

 *الصين تدرك:* أن انشغال واشنطن فرصة ذهبية لتحقيق نقلة نوعية في الصراع للسيادة على الجزيرة، وخلق واقع جديد لن تتمكن بعده واشنطن من إعادة عقارب الساعة للوراء.

*نتياهو يدرك:* أن إدارة بايدن ضعيفة وغير قادرة على اتخاذ القرارات، ويخشى الديمقراطيون من سخط اللوبي الصهيوني الداعم لترامب، لدرجة ان الحزب الديمقراطي سمح في مؤتمره العام بكلمة لضحايا السابع من أكتوبر، ورفض منح المسلمين والعرب كلمة في ذات المؤتمر، لذلك يتمادى نتياهو في مغامراته غير مكترث بمصالح واشنطن في أعالي البحار؛ والتي تهدد بقوة سيادتها العالمية بمواجهة الصين.

* إيران تدرك:* حراجة الموقف الأمريكي، لذلك تُصعّد الضغط على صانع القرار في البيت الأبيض، حيث أعلنت بصراحة وقف المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن التي ترعاها سلطنة عمان، وهي بذلك تضيق فرض الدبلوماسية في تخفيف الضغط بالمنطقة، وتضع أمريكا أمام خيارين أحلاهما مر بالنسبة لها؛ الحرب الواسعة والانشغال بها في الشرق الأوسط ما يعني فسح المجال أمام الصين لتغيير  الوقائع على الأرض، أو الضغط على الكيان الغاصب لإرساء حل دبلومسي ووقف الحرب في فلسطين ولبنان؛ وهو أمر متعذر في ظل الحكومة الإرهابية المتطرفة.

Scroll to Top